الرئيسية / جدید الموقع / كشف التحريفات (57): تحريف القاسم بن سلام كلام عمر بن الخطاب في حق أهل مكة

كشف التحريفات (57): تحريف القاسم بن سلام كلام عمر بن الخطاب في حق أهل مكة

بسم الله الرحمن الرحيم

روى القاسم بن سلام في كتابه (الأموال، ج1، ص340-341، رقم الحديث 577): (حدثني سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر كان لا يعطي أهل مكة عطاء، ولا يضرب عليهم بعثاً، ويقول: «هم كذا وكذا»، كلمة لا أحب ذكرها).

فحرَّفَ أبو عُبيد القاسم بن سلام كلام عمر حول أهل مكّة؛ لأنَّهُ كان يستثقل تلك الكلمة ولا يُحبُّ أن يذكرها، فعبَّرَ عنها بـ(كذا وكذا)، وقد ظهر لفظ الرواية الصريح من طريق الفاكهي، فقد روى في  كتابه (أخبار مكة، ج3، ص74، رقم الحديث 1823، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش): (حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يعطي أهل مكة عطاء، ولم يكن يضرب عليهم بعثاً، ويقول: هم طلقاء).

وإذا كان القاسم بن سلام يستثقل كلمة (طلقاء) في حقّ أهل مكة بمن فيهم من الصحابة، فكيف يجرؤ على ذكر الحقائق الأكثر شدّة فيما يتعلق بتاريخ الصحابة والخلفاء؟ والظاهر أنّ هذا الأمر كان منهجاً عنده، فقد كان يتصرف بالأخبار التي لا توافق مذاقه المذهبي، فقد كرر هذا الأمر في موارد أخرى تتعلق بسيرة الخليفة الأول والثاني ذكرناها فيما سبق (هنا).

الرواية في كتاب (الأموال) محرفةً

الرواية في كتاب (أخبار مكة) للفاكهي [قبل التحريف]

 

شاهد أيضاً

موقف الصحابي عبد الله بن عمر من صلاة التراويح

بسم الله الرحمن الرحيم  كثيراً ما يدّعي مشايخ الوهابية أنّ صلاة التراويح من سنن النبي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *