الرئيسية / جدید الموقع / كشف التحريفات (58): تحريف البخاري رواية اقتناء مروان بن الحكم الأصنام في بيته

كشف التحريفات (58): تحريف البخاري رواية اقتناء مروان بن الحكم الأصنام في بيته

بسم الله الرحمن الرحيم

روى مسلم في صحيحه (ج5، ص482، رقم الحديث 2169، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: دخلت مع أبي هريرة في دار مروان فرأى فيها تصاوير، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي؟ فليخلقوا ذرَّةً، أو ليخلقوا حبَّةً أو ليخلقوا شعيرةً»).

وروى أحمد في مسنده (ج12، ص84، رقم الحديث 7166، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: دخلت مع أبي هريرة، دار مروان بن الحكم، فرأى فيها تصاوير، وهي تبنى، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي، فليخلقوا ذرة، أو فليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة ..إلخ).

وروى أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنّفه (ج12، ص607، رقم الحديث 25721): (حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: دخلت مع أبي هريرة دار مروان، فرأى فيها تصاوير، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي، فليخلقوا حبة، وليخلقوا ذرة، وليخلقوا شعيرة».. إلخ).

وهذه الرواية صريحة في أنَّ مروان بن الحكم – وهو من أمراء بني أميَّة – كان يقتني الأصنام المصوَّرَة في بيته، وهي عند الثلاثة (مسلم وأحمد وابن أبي شيبة) من طريق محمد بن فضيل بإسناده إلى أبي زرعة الذي دخل مع أبي هريرة إلى بيت مروان.

إلَّا أنَّ البخاري لما نقل هذه الرواية حذف ما يشيرُ إلى ذلك، وقد تكرر منه حذفُ ما يكشفُ مخالفات ولاة بني أمية للشريعة الإسلاميَّةِ، كما أثبتنا ذلك من قبل (هنا)، على سبيل المثال.

روى البخاري في صحيحه (ج5، ص308، رقم الحديث 7559، الناشر: مؤسسة الرسالة العالمية): (حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرَّةً أو ليخلقوا حبةً أو شعيرةً).

والمُلاحَظُ أنَّ البخاري ينقل الرواية من طريق محمد بن فضيل، بل ينقلها بنفسِ إسناد مُسلم، فمحمد بن العلاء في سند البخاري هو نفسه أبو كريب في سند مسلم، ما يعني أنَّ سند البخاري يشترك مع أحد أسانيد مسلم وكل هذه الطرق بأجمعها تمر من خلال (محمد بن فضيل).

والحاصل: إنّ أحمد بن حنبل وأبي بكر ابن أبي شيبة ومسلم والبخاري يروون الرواية من طريق محمد بن فضيل، وقد ذكروا جميعاً ما يشير إلى عمل مروان بن الحكم إلا البخاري فقد حذفه، وهذا ليس بالغريب منه بعد أن تكرر منه ذلك لا سيما فيما يخص بني أمية وأمرائهم بالخصوص.

الرواية في صحيح مسلم [قبل التحريف]

الرواية في مسند أحمد بن حنبل [قبل التحريف]

الرواية في مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة [قبل التحريف]

الرواية في صحيح البخاري [محرفةً]

شاهد أيضاً

موقف الصحابي عبد الله بن عمر من صلاة التراويح

بسم الله الرحمن الرحيم  كثيراً ما يدّعي مشايخ الوهابية أنّ صلاة التراويح من سنن النبي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *