الرئيسية / جدید الموقع / كشف التحريفات (59): تحريف رواية تكشف عن موقف عمار بن ياسر (رضي الله عنه) من الخليفة الثالث

كشف التحريفات (59): تحريف رواية تكشف عن موقف عمار بن ياسر (رضي الله عنه) من الخليفة الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

روى ابن سعد في طبقاته (ج3، ص241، تحقيق: علي محمد عمر، الناشر: مكتبة الخانجي – القاهرة): (أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة قال: فتوعدته بالقتل قلت: لئن أمكنني الله منك لأفعلن. فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس. فقيل: هذا عمار. فرأيت فرجة بين الرئتين وبين الساقين. قال: فحملت عليه فطعنته في ركبته. قال: فوقع فقتلته..إلخ).

وهذه الرواية تشيرُ إلى طعن الصحابي الجليل عمار بن ياسر (رضي الله عنه) في الخليفة الثالث عثمان بن عفّان وأنَّه كان يشتمُه، إلّا أنّ بعض الرواة لما نقلوا هذه الحادثة أبهموا اسم الشخص الذي يطعن فيه عمارُ بن ياسر، فقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند (ج27، ص250، رقم الحديث 16698، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن كلثوم بن جبر، قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال: فإذا عنده رجل يقال له: أبو الغادية، استسقى ماء، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث «لا ترجعوا بعدي كفاراً أو ضلالاً – شك ابن أبي عدي – يضرب بعضكم رقاب بعض» فإذا رجل يسب فلاناً، فقلت: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة. فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال: ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع، فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر.

قال: قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض، وقد قتل عمار بن ياسر!).

الرواية في طبقات ابن سعد [قبل التحريف]

الرواية في مسند أحمد بن حنبل [بعد التحريف]


شاهد أيضاً

كشف التحريفات (61): تحريف رواية تبيّن كتمان بعض الصحابة حديث الغدير وما جرى عليهم بعد ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن الأثير الجزري (ت: 630 هـ) في كتابه (أسد الغابة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *