الرئيسية / جدید الموقع / كشف التحريفات (61): تحريف رواية تبين تطاول عثمان بن عفان على أمير المؤمنين عليه السلام

كشف التحريفات (61): تحريف رواية تبين تطاول عثمان بن عفان على أمير المؤمنين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

روى مسلم في صحيحه (ج3، ص473-474، رقم الحديث 1236، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: «لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،» فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين).

وروى أحمد بن حنبل في مسنده (ج1، ص487، رقم الحديث 432): (حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعلي يأمر بها، فقال عثمان لعلي قولاً، ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أجل، ولكنا كنا خائفين).

وروى أيضاً في مسنده (ج2، ص151، رقم 756): (حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: قال عبد الله بن شقيق كان عثمان ينهى عن المتعة، وعلي يأمر بها، فقال عثمان لعلي: إنك كذا وكذا. ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أجل ولكنا كنا خائفين).

تشيرُ هذه الروايات إلى الخلاف بين أمير المؤمنين (عليه السلام) وعثمان بن عفان حول متعة الحجّ، حيث كان الإمام علي (عليه السلام) متمسكاً بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذا الأمر، ولم يأبه لنهي عثمان عنها في زمن خلافته، وتبين هذه الروايات الحوار الذي دار بينهما، وفي سياق الحديث يبدو أنّ عثمان وجَّهَ لأمير المؤمنين (عليه السلام) كلاماً لم يرغب الرواة في ذكره فعبَّروا عنه بألفاظ مختلفة، نحو: (إنّك كذا وكذا)، (فقال عثمان لعلي قولاً) (فقال عثمان لعلي كلمة) ولم يبينوا ما هي الـ(كذا وكذا)، ولا أوضحوا ما هو القول، ولم يذكروا ما هي الكلمة!

روى إسحاق بن راهويه في مسنده: (أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد – وهو مالك بن ربيعة – قال: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نهى عن العمرة في أشهر الحج أو عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فأهل بها علي مكانه فنزل عثمان رضي الله عنه عن المنبر فأخذ شيئاً فمشى به إلى علي رضي الله عنه [فقام طلحة والزبير رضي الله عنهما فانتزعاه منه فمشى إلى علي رضي الله عنه] فكاد أن ينخس عينه بإصبعه ويقول له: إنك لضال مضل، ولا يرد علي رضي الله عنه عليه شيئاً).

انظر: المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية، ج10، ص44، رقم الحديث 2136. وأيضاً: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، ج5، 66، رقم الحديث 4240.

إذا كان الرواة يتحسسون من ذكر أمرٍ من هذا القبيل، فكيف سيذكرون الظلم الكبير الذي جرى على سيدة نساء العالمين وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام أجمعين؟! وكيف يمكن الوثوق بمثل هؤلاء الرواة وهم يتصرّفون بالحقائق التاريخية؟

الرواية في (المطالب العالية) لابن حجر العسقلاني [قبل التحريف]

الرواية في (إتحاف الخيرة) للبوصيري [قبل التحريف]

الرواية في صحيح مسلم [بعد التحريف]

الرواية في مسند أحمد بن حنبل [بعد التحريف]

 

شاهد أيضاً

موقف الصحابي عبد الله بن عمر من صلاة التراويح

بسم الله الرحمن الرحيم  كثيراً ما يدّعي مشايخ الوهابية أنّ صلاة التراويح من سنن النبي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *