الرئيسية / جميع المقالات / التحريف (62): تحريف قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أنه أولى الناس بخلافة النبي (ص)

التحريف (62): تحريف قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أنه أولى الناس بخلافة النبي (ص)

بسم الله الرحمن الرحيم

روى البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف، ج2، ص98، تحقيق: محمد محمد تامر، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت): (حدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي عوانة، عن خالد الحذاء عن عبد الرحمان بن أبي بكرة أن علياً أتاهم عائداً، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أحق الناس بهذا الأمر، فبايع الناس أبا بكر فاستخلف عمر فبايعت ورضيت وسلمت، ثم بايع الناس عثمان فبايعت وسلمت ورضيت، وهم الآن يميلون بيني وبين معاوية).
وهذه الرواية صريحةٌ في أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يرى نفسه أولى بالخلافة ممَّن تقدمه من الخلفاء، وكلامه ظاهر في الامتعاض من تصرّفات الأمة الإسلامية التي منعته من القيام بأمور الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل هذه الرواية في كتابه (السنة)، إلا أنّه قد أُبهِمَ هذا المطلب بكلامٍ لا يُفهم منه شيءٌ حيثُ عبّر بقول: (فذكر كلمةً) بدلاً من تلك العبارة!
قَال عبد الله بن أحمد في كتابه (السنة، ج2، ص558، رقم الحديث 1316، تحقيق: محمد بن سعيد القحطاني، الناشر: دار ابن الجوزي): (حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي بالبصرة، أنا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتاني – وقال مرة أخرى: أتانا – علي رضي الله عنه عائداً ومعه عمار فذكر كلمة، فقال علي: «والله لأكونن مع الله على من كان، ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلمة فبايع الناس أبا بكر فبايعت ورضيت، ثم توفي أبو بكر فذكر كلمة فاستخلف عمر فبايعت ورضيت، ثم توفي عمر فجعلها – يعني عمر – شورى فبويع عثمان فبايعت ورضيت، ثم هم الآن يميلون بيني وبين معاوية»).

الرواية في (أنساب الأشراف) قبل التحريف

الرواية في كتاب (السُّنة) بعد التحريف

شاهد أيضاً

كلمات علماء أهل السنة في يزيد بن معاوية.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، حبيب ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *